عيناكِ تكفيني
أرجـــوكِ لا تبـكي، بُـــكـاؤك يُـبكيني
ما الـذي يُبكيـكِ؟ قـولي حـبيبتي!
إن كنـتُ سهـوًا دون قصـدٍ آلمتـُكِ
إن كـنتُ أنـا سببَ البكـاءِ فـأعلني
إن كـان بقلبـك شيءٌ منّي صـرّحي
فأهــوَنُ عليَّ الاعتـذارُ عـن ذنـبٍ
إن كـان قـد بـدا لكِ أنّي ابتـعدتُ
وإن ظننـتِ أنّـي قـــد ضعــتُ منـكِ
وخُـذيني إلى عالمـك كي أحيـا به
وأفيضـي عليَّ من دفء مشـاعـرِك
ودَعيني أنـظـر إلى عينيــكِ فـفيهما
لا تُسقطي مطـــرَ الدمـــوعِ وأمسكي
فـأنا أودُّ السيرَ بدربي آمـنًا مطـمئـنًا
هيا جففـي الدمـعَ واسكُبي الفـــــرحَ
وبكل ألــوان البهجةِ اجعـلي لـوني
وعِديني ألَّا أرى بعينيك سوى أملٍ
وبريـقٍ يُنيرُ أيـامَ عمري ليجعلني
وحُلمٍ جميلٍ نحيا فيه معـًا وحـدَنا
دمـعُ عينـك يسقـط بعينيَّ يُـدميني
كُفّي عن البكاء وقـولي، أريـحيني
فالآن عمـدًا دون علمي لا تـؤلميني
إن كنتُ أنـا سببَ الدمـوعِ فـأبيني
إن كُنتِ تريديـن عتابي عـاتبيني
ما فعلتُه إن كان يُرضيكِ ويرضيني
عنـــكِ، فـهذي يـدي، إليـكِ قرِّبيني
فـأنا بين يديـك بقلبي، استعيديني
واجعلي ذراعيك أجنحةً تحتـويني
وبحنان قلبِك الذي اعتدتُّ اغمريني
أرى طـــريقًا ممهدًا ونـــورًا يَهـــديني
وبصوت بكائكِ أرجوكِ لا تُزعجيني
حتى أبــلـغَ بكِ غاياتي، أعينيني
وفــــوق شفتيـك بسمــةً فلتـرسُميني
فأنتِ التي من كل الدنيا تَعنيني
ونظرةٍ تكتب سطورَ غدي وتُحييني
أُحـسُّ أن ذاك الـــزمـنَ هو حِيني
لا أرى إلا عينيـكِ، وعيناكِ تكفيني
We publiceren alleen reviews die voldoen aan de voorwaarden voor reviews. Bekijk onze voorwaarden voor reviews.